حوار مع دمعة‏

بكيت يوماً من كثرة ذنوبي ، وقلة حسناتى ، فانحدرت دمعة من عينى

وقــالت : ما بك يا عبد الله ؟


قلـــت : ومن أنتِ ؟


قالـــت : أنا دمعتك ..


قلـــت : وما الذي أخرجك ؟


قالـــت : حرارة قلبك .


قلت مستغرباً : حرارة قلبي !! ومن الذي أشعل قلبي ناراً ؟؟


قالـــت : ذنوبك ومعاصيك .


قلـــت : وهل يؤثر الذنب في حرارة القلب ؟


قالــت: نعم ألم تقرأ دعاء النبي صلى الله عليه وسلم دائماً:\”اللهم اغسلني منخطاياي بالماء والثلج والبرد\”فذنوب العبد تشعل القلب ناراً ، ولايطفئالنار إلا الماء البارد والثلج .

قلــت : إني أشعر بالقلق والضيق .

قالــت : من المعاصي التي تكون شؤم على صاحبها فتب الى الله ياعبد الله !

قلــت : إني أجد قسوة في قلبي فكيف خرجتِ من عيني ؟

قالــت : إنه داعي الفطرة ياعبدالله .

قلــت : وما سبب القسوة التي في قلبي؟

قالــت : حب الدنيا والتعلق بها والدنيا كالحيه تعجبك نعومتها وتقتلك بسمها والناس يتمتعون بنعومتها ولا ينظرون الى سمّها القاتل ..

قلــت : وماذا تقصدين بـ سم الدنيا يا دمعتي ؟

قالــت : الشهوات المحرمة والمعاصي والذنوب واتباع الشيطان .. ومن ذاق سمها مات قلبه .


قلــت : وكيف نطهر قلوبنا من السموم ؟

قالــت : بدوام التوبة الى الله تعالى .. وبالسفر إلى ديار التوبة والتائبين عن طريق قطار المستغفرين